كيف حصل المغرب على الإستقلال

كتابة - آخر تحديث: الثلاثاء ٢٢ يوليو ٢٠١٩
كيف حصل المغرب على الإستقلال

دولة المغرب

المغرب إحدى دول الجامعة العربية الواقعة في أقصى الشمال الغربي لقارة أفريقيا، وتاريخها موغل في القدم من حيث تعاقبت العديد من الحضارات عليها مثل الآشولية والموستيرية والبيزنطية، حتى الفتح الإسلامي في زمن الخلافة الأموية في القرن الأول الهجري، ومع سقوط الأمويين استقل الأدارسة بدولة المغرب وتتابع على حكمها العديد من الحكام المحليين حتى العصر الحديث ومرحلة الاستعمار.


المغرب من الحماية حتى الاستقلال

التهديدات الاستعمارية

تعرض المغرب للعديد من الضغوط الاستعمارية في القرن التاسع عشر بهدف القضاء على استقلاله السياسي والاقتصادي، ورغم المحاولات التي جرت لمنع حدوث هذا إلا أن المواجهات العسكرية مع كل من فرنسا وإسبانيا في عامي 1844، و1859 أدتا في النهاية إلى وقوع المغرب تحت الحماية؛ فقد كان للاحتلال الفرنسي للجزائر أثر بالغ في تهديد أمن الحدود الشرقية للمغرب من قبل الفرنسيين الذين رغبوا في ضم المغرب، بسبب المكاسب الاقتصادية التي سيجنونها من وراء تجارة الصوف مع مرسيليا والطريق التجاري الواصل بين تلمسان وفاس من جهة أخرى.


في عام 1906 عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء الذي أتاح لكل من فرنسا وإسبانيا الحماية على المغرب مع احتفاظه ببعض رموز السيادة الوطنية، وبالفعل أرسلت فرنسا قوات عسكرية إلى الدار البيضاء في العام التالي، ورغم هذا لم يعترف السلطان المغربي بمعاهدة الحماية إلا في عام 1912، لتصبح مناطق النفوذ الإسباني في كل من الريف الشمالي، وإفنة وطرفاية في الجنوب، وتدويل طنجة، وأصبح لفرنسا السيطرة على باقي الأراضي المغربية.


المقاومة السياسية والاستقلال

  • ظهرت الحركة الوطنية المغربية في العام 1930، وتجسدت في تأسيس كتلة العمل الوطني على يد الوطنيين الذين اطلعوا على الثقافة الغربية الحديثة كأحمد بلّا فريج ومحمد الوزّاني، وأصدرت تلك الكتلة وغيرها من التنظيمات السياسية في منطقة الحماية الإسبانية العديد من الجرائد والمجلات باللغتين العربية والفرنسية، إلى جانب أحزاب سياسية كحزب الإصلاح الوطني وحزب الوحدة المغربية.
  • تطورت الحركة الوطنية المغربية في مطالبها من الحفاظ على الهوية المغربية الإسلامية إلى التحرر والاستقلال مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ومساندة المغرب لقوات الحلفاء، وقيام حزب الاستقلال بتقديم عريضة الاستقلال بعد صدور ميثاق الأطلسي، الذي منح الشعوب الحق في تقرير مصيرها، كما أن الطبقات العمالية قامت بمساندة الحركة الوطنية وتنامى الوعي الوطني بالتزامن مع فشل الحماية في إدارة البلاد واستغلالها اقتصادياً، وقد تبنى السلطان محمد بن يوسف مطالب الحركة الوطنية، فتم نفيه بعد رفضه التنازل عن العرش فبدأت حركة المقاومة المسلحة التي عجلت بعودته مرة أخرى ونيل الاستقلال في عام 1956.