تقنيات البحث العلمي

كتابة - آخر تحديث: الأحد ٢١ يوليو ٢٠١٩
تقنيات البحث العلمي

البحث العلمي

يمكن تعريف البحث العلمي بأنّه وسيلة للاستعلام والاستقصاء المنظّم والدّقيق، الذي يقوم به الباحث بغرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة، بالإضافة إلـى تطوير، أو تصحيح، أو تحقيق المعلومات الموجودة فعلاً، على أن يتّبع في هذا الفحص والاستعلام الدّقيقين خطوات المنهج العلمي.[١] وقد أدى اتّباع تقنيات البحث العلمي إلى تطوّر العلم والذي يمكن تعريفه بأنّه الأسلوب المنطقي والمنهجيّ لاكتشاف آليّة عمل الأشياء في الكون، وهو يستند إلى الحقائق التي يتم التوصّل إليها بالتّجربة والاختبار.[٢]


مستلزمات البحث العلمي

من مستلزمات البحث العلمي:[٣]

  • الباحث الذي يقوم بإعداد البحث.
  • الأدوات المستخدمة في البحث.
  • مصادر المعلومات.
  • المستفيدون من البحث؛ كالمؤسسات العلميّة والجامعيّة، ومراكز البحوث، والمؤسسات الصناعيّة والتجاريّة الكبرى، والباحثين، والقرّاء.
  • مصادر تمويل البحث العلمي.


تقنيات البحث العلمي

في ما يلي أهم تقنيات البحث العلمي:[٢][٤]

  • الملاحظة: وهي أولى تقنيّات البحث العلمي، وتقود الملاحظة إلى طرح الأسئلة، أو تحديد وجود مشكلة معيّنة.
  • وضع الفرضية: وتشمل الفرضيّة وصفاً لما تم ملاحظته، والتّنبؤ بتفسير للملاحظة، على أن تكون الفرضيّة قابلة للاختبار، وللرفض أيضاََ.
  • تصميم تجربة: يختبر الباحث الفرضيّة التي وضعها بإجراء تجربة، على أن تحتوي التّجربة على ثلاثة متغيرات:
    • المتغيّر المُسَيطر عليه (المتغير الضابط): وهو المتغير الذي يظل ثابتاََ أثناء التّجربة، ولا يؤثّر في سير التّجربة. ويمكن أن تحتوي التّجربة على أكثر من متغيّر ضابط.
    • المتغيّر المستقل: وهو المتغيّر الذي يتم التّحكم به.
    • المتغيّر التّابع: وهو المتغيّر الذي يتأثّر بالمتغيّر المستقل، وهو أيضاََ المتغير الذي يعمل الباحث على قياسه.
  • تحليل البيانات: بعد الحصول على البيانات يتم تحليلها وتمثيلها باستخدام الجداول التّوضيحيّة، والرّسوم البيانيّة، كما يمكن إجراء تحليل إحصائي للبيانات.
  • استخلاص النّتائج: بعد تحليل البيانات يمكن قبول الفرضيّة، أو رفضها، أو تعديلها، ويجب على الباحث شرح أسباب القبول، أو الرّفض.
  • تَناتُج التّجارب: ويُقصد بالتّناتجية إمكانية إجراء التجربة من جهة مستقلة، والحصول على النّتائج ذاتها.


خصائص البحث العلمي

يتميّز البحث العلمي بعدة خصائص، من أهمّها:[٥]

  • معالجة وتحليل مادة البحث بعمق ،عن طريق طرح أسئلة مثل: كيف؟ ولماذا؟ وماذا بعد؟
  • استقلاليّة شخصيّة الباحث، وقدرته على الحكم على الأشياء استناداََ إلى أدلة منطقيّة.
  • الموضوعية، وتجنّب الباحث للتعصّب والتحيّز، وطرح أدلة نقليّة وعقليّة مقنعة لتبرير وجهة نظره.
  • دراسة ما يتعلق بموضوع البحث بعناية وشموليّة، دون إهمال أي جانب من جوانب البحث.
  • الالتزام بتطبيق مناهج البحث العلمي، مثل المنهج الاستقرائي، والمنهج التّحليلي، والمنهج الوصفي، والمنهج النقلي.
  • توثيق جميع المعلومات الواردة في البحث، والحرص على تنّوع المصادر والمراجع.
  • الالتزام بالوضوح، والدقة، والجديّة.
  • تنسيق البحث وتقسيمه إلى فقرات مترابطة وفق نظام محدّد في جميع أجزاء البحث.
  • سلامة قواعد اللغة، وقواعد الإملاء، وعلامات الترقيم، واستخدام أساليب التّعبير الصّحيحة.


مراحل تطوّر العلم

تتمثّل أهم الاكتشافات في عصور ما قبل التّاريخ باكتشاف النّار، وتطوّر الكتابة، واكتشاف العجلة، ومع بداية القرن الثّالث عشر، وضع العالم روبرت غروسيتيست (Robert Grosseteste) أسس البحث العلمي الحديث، واعتمد في عمله على مبدأ أنّ الحقائق يجب أن تستند إلى أدلة قابلة للقياس، ويمكن التّيقن من صحتها من خلال الاختبار، وكان لهذا المبدأ الأثر الكبير في تقدّم العلم، وفي ما يلي أهم تطورات العلم منذ القرن الخامس عشر حتى القرن الواحد والعشرين:[٢]

  • القرن الخامس عشر: قدّم العالم والفنان ليوناردو دافنشي (Leonardo da Vinci) أدلة على أنّ جسم الإنسان يتكوّن من أجزاء متناهية الصّغر لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، كما بدأ بجمع معلومات عن علم البصريات، وعلم القوى المائيّة أو ما يعرف بالهيدروديناميكا (جريان الموائع).
  • القرن السّادس عشر: قدّم العالم نيكولاوس كوبرنيكوس (Nicolaus Copernicus) نموذجه الشّهير المعروف باسم مركزيّة الشّمس (بالإنجليزيّة: Heliocentrism)، وهو النّموذج الذي يوضّح أنّ الشّمس هي مركز النّظام الشّمسيّ، وأنّ الأرض والكواكب الأخرى تدور حولها.
  • القرن السّابع عشر: من أهم الإنجازات التي حدثت خلاله:
    • أثبتّ العالم يوهانس كيبلر (Johannes Kepler) صحّة نموذج مركزيّة الشّمس، ووضع قوانينه التي تتعلّق بحركة الكواكب.
    • اخترع غاليليو غاليلي (Galileo Gallile) التّلسكوب، واستخدمه لدراسة الشّمس، والكواكب.
    • وضع إسحاق نيوتن (Isaac Newton) ما يُعرف بقوانين نيوتن للحركة.
  • القرن الثّامن عشر: من أهم الإنجازات التي حدثت خلال القرن الثّامن عشر:
    • اكتشف بنجامين فرانكلين (Benjamin Franklin) أنّ البرق ينتج عن نشاط كهربائي، وقدّم دراسات في علم المحيطات، وعلم الأرصاد الجويّة.
    • وضع أنطوان لافوازييه (Antoine Lavoisier) الملقّب بأبي الكيمياء الحديثة قانون حفظ الكتلة.
  • القرن االتّاسع عشر: ومن أهم الإنجازات العلميّة فيه:
    • اكتشف ألساندرو فولتا (Alessandro Volta) السّلسلة الكهروكيميائية التي مهّدت لاختراعه البطارية لاحقاََ.
    • وضع جون دالتون (John Dalton) النّظرية الذريّة، التي تنص على أنّ كل مادة تتكوّن من جزيئات صغيرة تسمى الذّرات والتي تتجمّع بدورها لتكوّن الجزيئات.
    • وضع غريغور مندل (Gregor Mendel) قوانين الوراثة، ووضع بذلك أساس علم الوراثة المتقدمّة.
    • اكتشف ويلهلم كونراد رونتجين (Wilhelm Conrad Röntgen) الأشعة السينيّة.
    • وضع جورج أوم (George Ohm) القانون المعروف باسمه والذي أدى إلى فهم أكبر لطبيعة الشّحنات الكهربائيّة، وإمكانيّة الاستفادة منها.
  • القرن العشرين: من أهم إنجازات القرن العشرين:
    • وضع العالم أينشتاين (Albert Einstein) النظرية النّسبيّة، والتي تتكوّن من نظريتين منفصلتين: النظرية النسبية الخاصّة والمتعلقة بالدّيناميكا الكهربائيّة للأجسام المتحركة، ونظرية النّسبيّة العامة.
    • طوّر جوناس سولك (Jonas Salk) لقاح شلل الأطفال في عام 1952.
    • اكتشف العالمان جيمس واتسون (James D. Watson) وفرانسيس كريك (Francis Crick) تركيب الحمض النووي (DNA).
  • القرن الواحد والعشرين: من أهم الإنجازات فيه وضع المسودة الأوليّة لتسلسل الحموض الأمينيّة في الجينوم البشري مما أدى إلى تمكّن العلماء من التنبّؤ بالأمراض، والاضطرابات الوراثيّة.


المراجع

  1. ماثيو جيدير، منهجية البحث، صفحة 14.
  2. ^ أ ب ت Alina Bradford (4-8-2017), "What Is Science?"، www.livescience.com, Retrieved 13-12-2017. Edited.
  3. إيــاد الطبــع، الوجيز في اصول البحث والتاليف، سوريا: وزارة الثقافة الهيئة العامة السورية للكتاب، صفحة 9. بتصرّف.
  4. Anne Marie Helmenstine (8-3-2017), "Steps of the Scientific Method"، www.thoughtco.com, Retrieved 13-12-2017. Edited.
  5. عدنان العساف، مقدمة في أصول البحث العلمي ومناهجه، صفحة 1-2. بتصرّف.