أضرار التبرع بالدم

كتابة - آخر تحديث: الجمعة ٢١ يوليو ٢٠١٩
أضرار التبرع بالدم

أضرار التبرع بالدم

بشكلٍ عام تعد عمليّة التبرع بالدم (بالإنجليزية: Blood donation) آمنة؛ إذ لا يرافقها في العادة أيّ خطر للإصابة بعدوى منقولة بالدم، وذلك لاستخدام معدات مُعقّمة وجديدة وذات استخدام واحد لكل شخص متبرع، وفي هذا السياق يجدر بالذكر أن الأشخاص البالغين الأصحّاء يمكنهم التبرع عادةً بما يُقارب نصف لتر من الدم دون تعريض صحتهم للخطر؛ إذ يستطيع الجسم تعويض السوائل المفقودة خلال بضعة أيام من عملية التبرع بالدم، كما أن الجسم يُعوّض ما فُقد من خلايا الدم الحمراء بعد أسبوعين تقريبًا من التبرع بالدم،[١] ولكن يشار إلى أن عملية التبرع بالدم قد يرافقها أحيانًا بعض الأضرار والآثار الجانبية المؤقتة، والتي تشمل ما يأتي:[٢]


الشعور بالألم وظهور الكدمات

قد يشعر بعض الأشخاص بعد عملية التبرع بالدم بألم عند لمس موضع حقن الإبرة، وفي بعض الأحيان قد يحدث انتفاخٌ طفيف في موضع الحقن، كما قد تظهر أيضًا بعض الكدمات الطفيفة، والتي يعتبر ظهورها ردة فعل طبيعيّة من الجسم نتيجةً لتجمع الدم تحت سطح الجلد، ويشار إلى أن هذه الكدمات تختفي خلال أسبوع تقريبًا من تلقاء نفسها، ولتخفيف هذه الآثار الجانبية التي قد تلي عملية التبرع بالدم فإنه يُنصح بوضع كمادات باردة 4 مرات في اليوم لمدة 20 دقيقة وذلك لأول يومين بعد التبرع بالدم، ثم يمكن بعد ذلك وضع كمادات دافئة 4 مرات يوميًا لمدة 20 دقيقة؛ إذ قد يساعد استخدام الكمادات بشكلٍ عام على تخفيف الألم الذي ينجم عن عملية الحقن، كما يمكن أخذ أحد أنواع مسكنات الألم؛ كالأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) لتخفيف الشعور بالألم وذلك بعد استشارة الطبيب، كما يجدر بالذكر ضرورة مراجعة الطبيب عند الشعور بألم شديد أو في حال استمرار الشعور بالألم لفترة طويلة.[٢][٣]


الشعور بالإعياء والغثيان والدوار

قد يشعر بعض الأشخاص بعد التبرع بالدم بأعراضٍ، مثل: الإعياء، أو الدوخة، أو الدوار، أو الغثيان، وذلك بسبب انخفاض ضغط الدم بشكلٍ مؤقت، ويُنصح في هذه الحالة بالجلوس ووضع الرأس بين الركبتين بحيث يكون مستوى الرأس منخفضًا أكثر من مستوى القلب، وقد يساعد الاستلقاء ورفع الساقين على تجنب السقوط، كما يشار إلى ضرورة شرب كميات كافية من السوائل خلال أول 24-48 ساعة بعد التبرع بالدم للمحافظة على ترطيب الجسم، ولكن يجدر بالذكر ضرورة التواصل مع الطبيب في حال عدم تحسن الأعراض سابقة الذكر.[٢][٤]


الضعف الجسدي

قد يشعر المتبرع بعد عملية التبرع بالدم ببعض الضعف الجسدي خاصة في الذراع التي تم حقن الإبرة فيها؛ لذا يُنصح بعدم ممارسة الأنشطة الرياضية أو أداء نشاط بدني شاق لمدة 24 ساعة بعد التبرع بالدم.[٣][٤]


استمرار النزيف

يتم سحب الإبرة من الوريد بعد الانتهاء من عملية التبرع بالدم، ثم يتم وضع ضمادة عليها ويُطلب من المُتبرع بالدم أن يتركها في مكانها لمدة 4-5 ساعات على الأقل لضمان توقف النزف؛ إذ إنّ الهدف من وضع الضمادة والضغط الذي تحدثه في موضع الحقن هو وقف تدفق الدم من الوريد، ولكن يشار إلى أنه في بعض الأحيان قد يستمر النزف بعد بقاء الضمادة في مكانها لعدة ساعات، وفي هذه الحالة يجب الضغط على موضع الحقن ورفع الذراع فوق مستوى القلب لمدة 3-5 دقائق، أما في حال عدم توقف النزيف بعد ذلك فيجب مراجعة الطبيب.[٣]


ضياع الوقت

قد تستغرق عملية التبرع بالدم وقتًا من الزمن؛ إذ يحتاج المتبرع لمدة تقارب ساعة وربع منذ وصوله حتى الانتهاء من عملية التبرع بالدم، ويشمل ذلك إجراء الفحوصات التي تتضمن الخضوع للفحص البدني وفحص الدم الأولي عن طريق وخزة الإصبع، بالإضافة إلى تعبئة الأوراق اللازمة قبل التبرع، ثم يحتاج المتبرع بعد ذلك للراحة والجلوس لمدة ربع ساعة، ثم تتم عملية سحب الدم التي قد تحتاج في الواقع ما يقارب 10 دقائق فقط.[٣]


شروط التبرع بالدم

توجد بعض الشروط والمعايير التي يجب أن تنطبق على الشخص في حال رغبته بالتبرع بالدم، كما توجد بعض الظروف والحالات التي تمنع الشخص من التبرع بالدم،[٥][٦] وفيما يأتي توضيحها:[٥]

  • امتلاك المتبرع بشكلٍ عام لحالة صحية جيدة.
  • عدم الإصابة بالحمى خلال آخر 4 أسابيع ماضية.
  • ألاّ يقل مستوى الهيموغلوبين (بالإنجليزية: Hemoglobin) عن 13 غرام/ديسيلتر لدى الذكور و12.5 غرام/ديسيلتر لدى الإناث.
  • عدم ظهور أيّ أعراض تدل على الإصابة بالعدوى لمدة أسبوع على الأقل قبل التبرع بالدم، مثل: السعال، أو الإسهال، أو سيلان الأنف، أو التهاب الحلق.
  • ألاّ يقل وزن المتبرع عن 45 كغ.
  • عدم أخذ أيّ أدوية أو مكملات عشبيّة أو أي علاجات تقليدية لمدة 3 أيام على الأقل قبل التبرع بالدم، كما يجب الانتظار لمدة أسبوع على الأقل قبل التبرع بالدم في حال أخذ أحد أنواع المضادات الحيويّة.


أما الحالات التي لا يمكن للشخص خلالها أن يتبرع بالدم، فتشمل ما يأتي:[٦]

  • الحمل.
  • وضع وشم على الجسم خلال فترة زمنية قريبة.
  • الإصابة ببعض أنواع التهاب الكبد الوبائي.
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (بالإنجليزية: Human immunodeficiency virus) واختصارًا HIV والمسبب لمرض الإيدز.
  • الخضوع لإجراء نقل الدم (بالإنجليزية: Blood transfusion) خلال فترة زمنية قريبة.
  • السفر مؤخرًا إلى دول يرتفع فيها خطر الإصابة بمرض الملاريا.


دواعي مراجعة الطبيب

تجب مراجعة الطبيب أو التواصل مع مركز التبرع بالدم في الحالات الآتية:[١]

  • نسيان الإبلاغ عن أي معلومة صحية مهمة.
  • تشخيص المتبرع بمرض فيروس كورونا 2019 (بالإنجليزية: Coronavirus disease 2019)‏ خلال 48 ساعة بعد التبرع بالدم.
  • ظهور أعراض وعلامات تدل على الإصابة بالمرض خلال عدة أيام بعد التبرع بالدم؛ كالحمى مثلًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Blood donation", www.mayoclinic.org,4-3-2021، Retrieved 29-5-2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت Debra Sullivan (15-6-20220), "How does donating blood affect the body?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-5-2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Debra Sullivan (14-3-2017), "The Disadvantages of Donating Blood"، www.healthline.com, Retrieved 29-5-2021. Edited.
  4. ^ أ ب Neha Pathak (25-8-2020), "Donating Blood"، www.webmd.com, Retrieved 29-5-2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Can I donate blood", www.hsa.gov.sg,19-5-2021، Retrieved 29-5-2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Blood Donation", my.clevelandclinic.org,4-5-2019، Retrieved 29-5-2021. Edited.