ما هو سبب مرض الزهايمر

كتابة - آخر تحديث: الجمعة ٢١ يوليو ٢٠١٩
ما هو سبب مرض الزهايمر

مرض الزهايمر

يسبب مرض الزهايمر (بالإنجليزية: Alzheimer's) العديد من المشاكل المتعلقة بالذاكرة، والتفكير، والسلوك، وهو أحد أنواع الخرف (بالإنجليزية: Dementia) الذي يتميز بفقدان الذاكرة، والقدرات المعرفية الأخرى التي تتداخل في أداء المهام اليومية، ومن الجدير بالذكر أنّ أعراض مرض الزهايمر تتطور ببطء وتتفاقم مع مرور الوقت، وفي الحقيقة يشكل مرض الزهايمر 60-80% من حالات الخرف، ومما ينبغي التنبيه إليه أنّه لا يوجد علاج حالي لمرض الزهايمر، إلا أنّ الأدوية المستخدمة حالياً تبطئ من تفاقم أعراض الخرف وتحسن من نوعية الحياة للمرضى وعائلاتهم، أو من يقدمون الرعاية لهم، إلا أنّ هذه الأدوية لا تمنع مرض الزهايمر من التقدم، ويُعدّ التقدم في العمر من أهم عوامل الخطر المعروفة للإصابة بالزهايمر، إذ يلاحظ أنّ غالبية الأشخاص الذين يعانون من مرض الزهايمر يبلغون 65 عاماً أو أكثر، وينبغي القول أنّ مرض الزهايمر قد يظهر في مرحلة مبكرة من العمر فيما يُعرف بمرض الزهايمر المبكر.[١]


أسباب مرض الزهايمر

تشير الدراسات أنّ مرض الزهايمر ينتج عن مزيج من العوامل الوراثية، والبيئية، ونمط الحياة التي تؤثر بمجموعها في الدماغ مع مرور الوقت، إضافة إلى التغيرات الجينية التي يمكن أن تكون سبباً في ظهور الزهايمر في أقل من 5% من الحالات، ومن الجدير بالذكر أنّ أسباب مرض الزهايمر غير معروفة بشكلٍ تام، إلا أنّ العلم أثبت تأثير مرض الزهايمر في الدماغ، إذ إنّ مرض الزهايمر يسبب تلف وقتل خلايا الدماغ، كما أنّه يقلل من عدد الوصلات بين الخلايا المتبقية، مما يقلل التواصل بينها، ولذلك فإنّ الزهايمر يؤدي إلى انكماش كبير في الدماغ نتيجة موت عدد كبير من خلاياه، وفيما يلي تفصيل أسباب مرض الزهايمر:[٢]

  • اللويحات: (بالإنجليزية: Plaques) إنّ تجمع أحد أنواع البروتينات التي تسمى أميلويد بيتا (بالإنجليزية: Amyloid beta) يمكن أن تسبب تلف خلايا الدماغ وتدميره بعدة طرق، من خلال التأثير في التواصل بين خلايا الدماغ.
  • التشابكات: (بالإنجليزية: Tangles) تعتمد الخلايا الدماغ على بروتين معين يسمى بروتين تاو (بالإنجليزية: Tau protein) في نقل المواد الغذائية وغيرها من المواد الأساسية الأخرى في ما بينها، ويلاحظ أنّ هذا البروتين يتشابك بشكلٍ غير طبيعي داخل خلايا الدماغ لدى المصابين بالزهايمر، مما يؤدي إلى فشل نظام النقل، وانخفاض عدد خلايا الدماغ وموتها.


عوامل خطر مرض الزهايمر

من عوامل خطر الإصابة بمرض الزهايمر:[٢]

  • العمر: يعتبر التقدم في العمر من أهم عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بالزهايمر كما ذكرنا سابقاً، وخاصة بعد بلوغ عمر 65، حيث إنّ معدل الإصابة بالخرف يتضاعف كل عشر سنوات بعد بلوغ 60 من العمر، وفي حالات نادرة يمكن أن يصاب بعض الأفراد بمرض الزهايمر المبكر عند بلوغ الثلاثين من العمر بسبب بعض التغيرات الجينية النادرة.
  • التاريخ العائلي والجينات: تزداد فرصة الإصابة بمرض الزهايمر لدى الأفراد في حال إصابة أحد أقاربهم من الدرجة الأولى مثل الوالدين أو الأخوة بمرض الزهايمر، وقد أثبت العلماء أنّ وراثة الطفرات الجينية يمكن أن تزيد من فرصة الإصابة بالزهايمر.
  • متلازمة داون: (بالإنجليزية: Down syndrome) تزيد الإصابة بمتلازمة داون من احتمالية الإصابة بالزهايمر، حيث يلاحظ أنّ أعراض الزهايمر تظهر لدى هؤلاء الأشخاص في وقت مبكر مقارنة بباقي الأفراد، وذلك بسبب أحد الجينات الموجودة في الكروموسوم الزائد لدى مرضى متلازمة داون.
  • الجنس: تُعَدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر مقارنة بالرجال؛ وذلك لأنّهنّ يعشن فترة أطول ممّا يعيشون.
  • الاختلال المعرفي البسيط: (بالإنجليزية: Mild cognitive impairment) يعاني المرضى المصابون بالاختلال المعرفي البسيط من مشاكل في الذاكرة، لكنها ليست شديدة بدرجة كافية لتشخيص المصاب بها بالخرف، ومن الجدير بالذكر أنّ اتخاذ العديد من الإجراءات لممارسة نمط حياة صحي، واتباع بعض الاستراتيجيات لتعويض فقدان الذاكرة في تلك المرحلة، قد يساعد على تأخير ظهور أعراض الخرف.
  • إصابات الرأس: يمكن أن تزيد إصابات الرأس السابقة من احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر.
  • مستوى التعلم والمشاركة الاجتماعية في الحياة: أظهرت الدراسات أنّ احتمالية الإصابة بالزهايمر تزداد لدى الأشخاص الذين لم ينهوا التعليم الثانوي، كما أنّ قلة المشاركة في الأنشطة التحفيزية العقلية، والاجتماعية تزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
  • نمط الحياة: تشير الأبحاث أنّ العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، يمكن أن تزيد احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر، ومن الأمثلة على هذه العوامل ما يأتي:
    • عدم ممارسة الرياضة.
    • السمنة.
    • التدخين أو التعرّض للتدخين السلبي.
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم.
    • عدم السيطرى على مرض السكري من النوع الثاني.
    • تناول كمية قليلة من الخضار والفواكه.


أعراض مرض الزهايمر

تظهر أعراض مرض الزهايمر على شكل انخفاض في الوظائف الإدراكية والسلوكية، مقارنة بالأداء السابق للشخص، ويلاحظ أنّ هذا الانخفاض يؤثر في قدرة الشخص على أداء الأنشطة المعتادة، ومن الأعراض الشائعة لمرض الزهايمر ما يأتي:[٣]

  • انخفاض القدرة على استيعاب وتذكر المعلومات الجديدة: ومن الأمثلة على ذلك نسيان الأحداث أو المواعيد، وتكرار الأسئلة والعبارات عدة مرات، وتكرار وضع الأغراض الشخصية في غير موضعها، والضياع في الأماكن المألوفة.
  • ضعف التفكير والقدرة على إصدار الحكم واتخاذ القرارات: يعاني مرضى الزهايمر من عدم تقديرهم الصحيح للمخاطر المتعلقة بسلامتهم وسلامة غيرهم، وعدم القدرة على إدارة الشؤون المالية، وضعف القدرة على اتخاذ القرار، وعدم القدرة على التخطيط لأنشطة معقدة أو متسلسلة.
  • ضعف القدرات البصرية والتي ليس لها علاقة بمشاكل البصر: ومن الأمثلة على ذلك عدم القدرة على التعرف على الوجوه أو الأشياء، وعدم القدرة على ارتداء الملابس.
  • ضعف القدرة على الكلام والقراءة والكتابة: مثل صعوبة التفكير في الكلمات الشائعة أثناء التحدث، والتردد أثناء الحديث، وأخطاء في التهجئة والكتابة.
  • تغيرات في الشخصية والسلوك: مثل التهيج، واللامبالاة، والانسحاب الاجتماعي، وعدم الاهتمام أو المبادرة، وفقدان التعاطف، وظهور بعض السلوكيات الغريبة مثل السلوك القهري، أو الاجتماعي غير المقبول.


مضاعفات مرض الزهايمر

يمكن أن يسبب مرض الزهايمر العديد من المضاعفات، منها ما يأتي:[٤]

  • الاضطراب وعدم الشعور بالراحة: يصاب مرضى الزهايمر بالقلق، نتيجة انخفاض قدرتهم على استيعاب بعض المواقف وفهمها مع تقدم المرض.
  • مشاكل التبول: مع تقدم مرض الزهايمر قد لا يستطيع المريض الاستجابة للحاجة إلى دخول الحمام بشكلٍ طبيعي، بسبب عدم الإحساس بالحاجة، أو محدودية الحركة أو مهارات الاتصال، وقد يستخدم المريض أماكن غير المرحاض لقضاء حاجته.
  • الاكتئاب: يعاني بعض الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر من الاكتئاب الذي يسبب ظهور بعض الأعراض مثل مشاكل في النوم، وتغيرات المزاج، وصعوبة التركيز، والابتعاد عن الأصدقاء والأقارب.
  • السقوط: يزداد خطر السقوط مع تقدم المرض، والإصابة بصدمات الرأس وكسور العظام، وذلك لأنّ مرض الزهايمر يؤثر في توازن المريض وطريقة تنسيق حركاته.
  • العدوى: يمكن أن يسبب مرض الزهايمر فقدان القدرة على مضغ الطعام وبلعه، مما يزيد من احتمالية استنشاق الطعام إلى الجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي وغيره من التهابات الجهاز التنفسي.
  • الشرود: يمكن أن يخرج مرضى الزهايمر للتجول خارج المنزل بسبب التغيرات التي تطرأ على نمط نومهم وعدم شعورهم بالراحة، وقد ينسى هؤلاء المرضى الطريق الموصل إلى البيت مما يسبب ضياعهم.
  • سوء التغذية والجفاف: قد يرفض مرضى الزهايمر تناول الطعام أو الشراب مع تقدم المرض، كما أنّهم قد لا يستطيعون تناول الطعام والشراب بسبب صعوبة البلع، ولذلك تزداد فرصة الإصابة بسوء التغذية والجفاف لدى هؤلاء المرضى.


المراجع

  1. "What Is Alzheimer's", www.alz.org, Retrieved 2-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Alzheimer's disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-8-2018. Edited.
  3. "What's to know about Alzheimer's disease", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-8-2018. Edited.
  4. "(Complications of Alzheimer's Disease (AD", www.healthline.com, Retrieved 2-8-2018. Edited.