كيف نخفض نسبة السكر في الدم

كتابة - آخر تحديث: الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠١٩
كيف نخفض نسبة السكر في الدم

نسبة السكر في الدم

يوجد سكر الجلوكوز في الدم بنسبة معينة بشكلٍ طبيعيّ، وغالباً ما تكون هذه النسبة في أدنى مستوياتها قبل تناول الإنسان الطعام، وتُقدّر نسبة سكر الجلوكوز في الدم قبل الوجبات لدى الأشخاص البالغين السليمين بما يتراوح بين 70-80 مغ/دل، وقد تكون النسبة طبيعية لدى البعض في حال كانت 60 أو 90 مغ/دل، وأمّا بالنسبة لمستويات السكر الطبيعية في حال الصيام، أي الامتناع عن تناول الطعام لثماني ساعات فأكثر، فتُقدّر بما دون 100 مغ/دل، وبعد تناول الوجبات بساعتين تُعدّ نسبة السكر طبيعية في حال كانت أقل من 140 مغ/دل، وفي ظل الحديث عن نسبة السكر الطبيعية في الدم يجدر بيان أنّ ارتفاع مستويات السكر بشكلٍ مستمرّ قد يحدث نتيجة الإصابة بما يُعرف بمرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes)، وإنّ الإصابة بهذا الداء قد تؤدي إلى المعاناة من العديد من المضاعفات وإحداث أضرار على مستوى الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك حالة تُعرف بمرحلة ما قبل السكري (بالإنجليزية: Prediabetes)، والتي تتمثل بارتفاع مستويات السكر في الدم، ولكن دون البلوغ إلى الحدود الكافية لتشخيص الإصابة بمرض السكري، وقد تبين بالاستناد إلى إحصائيات جمعية السكري الأميركية (بالإنجليزية: American Diabetes Association) أنّ هناك ما يُقارب 86 مليون شخص يُعاني من هذه الحالة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويجدر بالذكر أنّ حالة ما قبل السكري قد تتطور إلى مرحلة السكري في حال عدم إجراء تعديلات نمط الحياة وممارسة التمارين الرياضية المناسبة، وحتى في حال عدم تطورها إلى مرحلة السكري، فإنّها تُشكّل عامل خطر للمعاناة من أمراض القلب ولكن ليس بالدرجة التي يتسبب بها مرض السكري.[١]


خفض نسبة السكر في الدم

تعديلات نمط الحياة

هناك عدد من التعديلات التي يمكن إجراؤها على نمط الحياة لخفض مستوى السكر في الدم، نذكر من هذه التعديلات ما يأتي:[٢]

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: تساعد ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ منتظم على خفض مقاومة الجسم للإنسولين، وزيادة حساسية أنسجة الجسم وخاصة العضلات للإنسولين، الأمر الذي يُقلل مستويات السكر في الدم، ومن التمارين الرياضية التي يُنصح بممارستها: المشي، وركوب الدراجات، والسباحة.
  • الحدّ من تناول الكربوهيدرات: وذلك لأنّ الكربوهيدرات تتحطم إلى سكر الجلوكوز، وعليه فإنّ الحدّ من تناولها يُقلل من مستويات السكر في الدم.
  • الإكثار من تناول الألياف: للألياف نوعان رئيسيان، ألياف ذائبة وأخرى غير ذائبة، وفي الحقيقة يُعدّ تناول الألياف وخاصة غير الذائبة من الأمور التي تساعد بشكلٍ جليّ على السيطرة على مستويات السكر في الدم، وإنّ الكمية التي يُنصح بها تُقدر ب 25 غراماً من الألياف للنساء، و38 غراماً من الألياف للرجال.
  • الإكثار من السوائل: ينصح المختصون بالإكثار من تناول السوائل منعاً لحدوث الجفاف، ويجدر بيان أنّ الماء هو الخيار الأفضل من بين السوائل كلها، هذا ويجدر التنبيه إلى أنّ تناول السوائل المُحلّاة بما فيها العصائر المضاف إليها السكر يتسبب برفع مستوى السكر في الدم وزيادة خطر المعاناة من مرض السكري.
  • التحكم بكمية الطعام المتناولة: تجدر معرفة كمية الطعام المتناولة والتحكم بها ضمن الحدود المقبولة، وذلك للحدّ من تناول السعرات الحرارية الزائدة عن حاجة الجسم، ومن الطرق التي تساعد على ذلك: استعمال صحون صغيرة، وقراءة التعليمات المرفقة بالعبوات المختلفة قبل تناولها، والحرص على تناول الطعام ببطء وروية، بالإضافة إلى ضرورة الحدّ من تناول الأطعمة الجاهزة والاستعاضة عن ذلك بتحضير الطعام منزلياً.
  • الحد من تناول بعض الأطعمة: إذ يُنصح بالحدّ من تناول الأطعمة التي تُسبّب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، وتُعرف هذه الأطعمة بامتلاكها مؤشراً جلايسيمياً (بالإنجليزية: Glycemic Index) مرتفعاً، ومن الأمثلة على الأطعمة التي لها مؤشر جلايسيمي منخفض: الفاصولياء، والعدس، والبقوليات، واللحوم، والبيض، والشوفان، والشعير، والبطاطا الحلوة، والذرة، وغيرها.
  • السيطرة على التوتر: ويمكن تحقيق ذلك من خلال ممارسة التمارين الرياضية، وتمارين الاسترخاء مثل اليوغا.
  • النوم لساعات كافية: وذلك لما له من دور في السيطرة على مستويات السكر في الدم، فضلاً عن دوره في المساعدة على الحصول على وزن صحيّ.
  • إنقاص الوزن الزائد: فقد تبين أنّ إنقاص 7% من الوزن يساعد على خفض مستويات السكر في الدم بشكلٍ واضح، هذا وقد وُجد أنّ إنقاص هذا الوزن له دور في خفض مستويات السكر في الدم بشكلٍ أفضل من الأدوية.


الخيارات الدوائية والجراحية

إضافة إلى ما سبق، قد يتطلب الأمر في بعض الحالات اللجوء لخيارات علاجية أخرى، يمكن بيان أهمها فيما يأتي:[٣]

  • الإنسولين: (بالإنجليزية: Insulin)، وغالباً ما يُعطى هذا الدواء على شكل حقن، ويجدر بيان أنّ مرضى السكري من النوع الأول يعتمد علاجهم اعتماداً كلياً على هذا الدواء، هذا وقد يُلجأ للإنسولين في بعض حالات مرض السكري من النوع الثاني وكذلك في بعض حالات سكري الحمل.
  • أدوية أخرى: إضافة إلى الإنسولين، هناك عدد من الخيارات الدوائية التي يمكن صرفها في حال المعاناة من مرض السكري، منها ما يُعطى عن طريق الحقن أيضاً، ومنها ما يُعطى عن طريق الفم، وتختلف آلية عمل هذه الأدوية، فمنها ما يساعد على تحفيز إفراز الإنسولين من البنكرياس، ومنها ما يُقلل تصنيع سكر الغلوكوز من قبل الكبد، وغير ذلك من الطرق المختلفة، ومن الأمثلة على هذه الأدوية عامة: الميتفورمين (بالإنجليزية: Metformin).
  • زراعة البنكرياس: قد يُلجأ إلى هذا الخيار العلاجي في بعض حالات الإصابة بمرض السكري من النوع الأول، ولكن تُعدّ زراعة البنكرياس عملية تترتب عليها مضاعفات خطيرة، ومنها الآثار الجانبية المترتبة على الأدوية التي تُعطى لتثبيط المناعة، ولذلك غالباً ما يُحتفظ بخيار زراعة البنكرياس في الحالات التي يتطلب فيها الأمر زراعة الكلى أو الحالات التي يصعب فيها السيطرة على مستويات السكر في الدم بالعلاجات والطرق المذكورة أعلاه.


المراجع

  1. "High Blood Sugar, Diabetes, and Your Body", www.webmd.com, Retrieved October 4, 2018. Edited.
  2. "15 Easy Ways to Lower Blood Sugar Levels Naturally", www.healthline.com, Retrieved October 4, 2018. Edited.
  3. "Diabetes", www.mayoclinic.org, Retrieved October 4, 2018. Edited.


142 مشاهدة