كلمات في ذكرى النكبة

كتابة - آخر تحديث: الأربعاء ٢١ يوليو ٢٠١٩
كلمات في ذكرى النكبة

فلسطين

أهلاً بك في فلسطين، اشتقت أن أرى هذهِ الكلمات على أرضك، وأن تفرح عيناي برؤيتك، لا تحزني سنعود، وسنُعمّرك من جديد، إنّي اخترتك فلسطين وطني حُبّاً وطواعية، وإني أفتقدك سِراً وعلانية.


كلمات في ذكرى النكبة

  • لا تحزني يا فلسطين ولا تبكي، بدم رجالك ونسائك وأطفالك سوف نحرِرُك ونطرد الغاضب ونطَّهِر تُرابك، سنزرع التين والقمح من جديد في أرضكِ، سنبذل الغالي والنفيس لنعود اليكِ. ثمانية وستون عاماً على نكبةِ فلسطين والجرح لم يندَمل، كيّ لا ننسى ولَن ننسى ذكرى النكبة. النكبة ليست نكبة فلسطين بل نكبة عرب، الشعب العربي من النكبة، للنكسة، للنكتة.
  • يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل المناضل المكافح، أيّها الصامدون على أرضِ الآباء والأجداد، أيها اللاجِئون الحالِمون بالعودةِ، والمتمسّكون بحقوقِكم المقدّسة، ثمانية وستّون عاماً مَضت وكأنها الدهر كُله.
  • خَمس ملايين فلسطيني وأكثر يحملون اسم لاجِئ، إنها النكبة الكبرى التي لحقت بشعبٍ صغيرٍ تحت سمعِ وبصرِ العالم كُله، وما زالت مستمرّةً بصمتٍ وخزيٍ عربيّ رسميّ. رغم السنين وهول الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل بحق شعبنا، إلا أننا نحن شعب الجبارين ما زلنا هنا نصارع ونقاوم، صامِدون مكافِحون متمسِكون بحقوقنا الوطنيّة المشروعة الراسِخة الثابِتة. حقُنا بالتحرّر والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينيّة المُستقلة وعاصِمتها القُدس العربيّة، وحقنا الأبديّ والتاريخيّ بالعودةِ إلى ديارنا الأولى التي هُجِرنا منها بالقوة والإرهاب الصهيونيّ.
  • ثمانية وستون عاماً ولم ننس بيوتِنا، وأملاكنا، وديارِنا في حيفا ويافا واللّد والرملة، لم ننسى قرانا الحبيبة التي دمّرها الغزاة بعد تهجيرنا منها، لم ننس صبارين وأم الزينات والكفرين والريحانيّة، وأجزم، وعين غزال، وبعلين، والفالوجة، والتينة، وعرب أبو كشك، ومجدل الصادق، وبئر السبع، وبسط الفالج، وقنير، والسوالمة، والمنسي، وأم الشوف، والسنديانة، وخبيزة. لم ننس مرابينا وأرض الخير، والسمن، والعسل التي عاش فيها آباؤنا وحتى قبل آلاف السنين وسمّوا حينها بالقوم الجبارين.
  • أجدادنا الذين علّمونا وغرسوا في ذاكرتنا خرائط فلسطين وكل تفاصيل جغرافيّتها وحببوها إلينا كأجملِ البلاد، لن ننس، ولَن نغفر، ولَن نهدأ، ولن نستكين، مهما طال الزمن وتباعدت المسافات، لن نيأس مهما بدت الظروف صعبة ومظلمة، سنواصل العمل والنضال جيلاً بعد جيل لإنجازِ حقنا المقدس الفرديّ والجماعي بالعودة، نحن موقنون بأنه لا يضيع حق وراءَهُ مطالب.
  • كونوا على يقين بأنّ مسيرةِ النضال من أجلِ العودةِ لن تتوقف، بل وستزداد قوّةً وتتسارع، ما دام شعبنا يعيش الظلم بعيداً عن أوطانِه.
  • ستتوارث الأجيال جيلاً بعد جيل هذه الأمانة وكل حكايا اللجوء والعذاب؛ فالوحدة الوحدة أيها الشعب، ومزيداً من النضالِ والصمودِ، مزيداً من اليقظةِ والانتباه. وإننا حتماً لمنتصرون، وإننا حتماً لعائِدون، سنعود حتماً سنعود.
  • جرت العادة أن يكون الخامس عشر من أيار يوم أجلِس فيه مع نفسي أقرأ أخباراً عن يافا، وحيفا، أتنسّم من هواء القدس، أرنو إلى حيث تئن غزة، أقرأ في قصصِ التهجير داخل الوطن وخارِجه، أعيش شَتات لا أتذوق طَعمُه إلا عبر قصص أهلهِ فيكون علقم.
  • أتحدّث مع نفوس صادِقة ترنو لبلادِها التي هجرت منها ولم تراها إلا في الحلمِ، أتابعهم وهم يكتبون عن وطنٍ توِّج مَلكاً على عرشِ قلوبهم النقية؛ فهذا يكتب في حبٍ صفدٍ، وتلك تتغنّى عن نابلس، وهذه الأدبيّة تتغزّل في جنين، وطولكرم، وحيفا، ويافا، والقدس، وغيرها. يشتاقون لها وهم المتيّمين فيها، يكتبون بقلبهم لا بالقلم "عائدون عائدون". أتابعهم وأشعر برغبةٍ في العودةِ رغم أنّني في عقرِ الوطن، لكن لطالما كانت فلسطين وطني الأكبر والأجمل.
  • هذا العام سيكون يوماً مختلفاً له ألحان أخرى، فأنا عقدت العزم على أن أكون هناك حيث ترتفع رايةِ الوطن وحده لتكن العودة واقعاً وليس أنشودة ولحنٍ عذب، لنرى أرض الوطن ونلمسها بأيدينا التي اشتاقت لها. في يوم العودة عَقدتُ النيةِ للذهابِ، يا فلسطينيي الهوى فيضوا علينا بما لديكِم.
  • مشينا الدروب حفاةً عراة، نذوق ويلات البعاد، منا من مات على تلك الطريق، ومنا من هو صامد يرى النصر القريب، ويحتضن مفتاح البيت القديم، لعلّ تلك الذكريات تعود يوماً، حين كان في البُستان يزرع ثمراً يحصد خيراً ويهيم بحب الأوطان.
  • صرخات تتوالى وآمال في القلبِ والفؤاد، وغربةٍ مزقتنا في كلِ البلاد، فما بين الأردن وسوريا ولبنان في مخيّماتِ الشتات، ما بين تونس والجزائر والمغرب ومصر، تفَرق شَمل الأب عن ابنهِ، والأم عن وليدها، والأخت عن أخيها، والحبّ عن حبيبهِ، ويبقى السؤال تُرى متى هو يوم اللقاء؟
  • هذه البداية من النهاية !! في ذكرى نكبة فلسطين الأولى عام 1948م، التي تنكأ القلوب، وتقرّح الآمال بالآلام، تبدأ الحكاية من جديد، من الفجر الذي يلوح نوره في الصدور، متجاوزين عتمة الليل، ومتحاملين على كل خنجر مغروس، إنه الجرح الذي ينزف ليرسم طريق العودةِ، فلنجدّد العهد على أن نبقى أوفياء لوطننا ولقضيتنا، متمسّكين بحقنا، رافضين الاستسلام والهوان، وإنّه لجهاد نصر أو استشهاد.
  • خابوا وخابت في الزمان ظنونهم
قالوا لا حول ولا قوة لكم
قلنا الله موجود
قالوا أنتم لا شيء
قلنا سترون ماذا سنفعل
قالوا لن تقدروا على شيء
قلنا وكيف تنبُت الزهرة؟
إذاً نحن لم نقدر على شيء
فاللهَ مُنصفنا سيقوّي عزيمتنا
قالوا لاجئين
قلنا ثوار مناضلين
قالوا بلا وطن
قلنا لن يطول الزمن
قالوا تبغون المستحيل
قلنا الأمانة ننقلها من جيل إلى جيل


  • لا لن ينالوا عزمنا هم واهمون
فالشعب تغلي في العروقِ دماؤه
حتماً سُيقتلع الطغاة الظالمون
يا فلسطين إن الجند هاهم قادمون
لا لن يهابوا في الوغىّ ريب المنون
قد جلجلوا بزئيرهم كل المدى
يا قدس نحن لك الفدا والمسلمون
هبّي أيا أسُد العقيدة حطّمي
حلم اليهود و بدّدي تلك الظنون


  • سنظل نحمل يا بلادي جرحنا
بالعزم بالإصرار في القلب الحنون
حتى نعيد الحق رغم أنوفهم
تزهو خيوط النصر في تلك الجفون
هذي الديار ديارنا لن ننثني
مهما قتلنا أو طغى قيد السجون
مهما طغى الخطب الذي صرنا به
لا يأس لا استسلام إنا عائدون


  • فلسطينُ الحبيبةُ
كيفَ أحيا بعيداً عنْ سهولكِ والهضابِ؟!
تُناديني السُّفوحُ مخضبات وفي الآفاقِ آثارُ الخضابِ
تُناديني الشواطىءُ باكياتٍ وفي سمعِ الزَّمانِ صدى انتحابِ
تُناديني الجداولُ شارداتٍ تسير ُ غريبة ً دونَ اغترابِ
تُناديني مدائِنُكِ اليتامى تُناديني قراكِ معَ القبابِ