صفات النبي صلى الله عليه وسلم

كتابة - آخر تحديث: الإثنين ٢١ يوليو ٢٠١٩
صفات النبي صلى الله عليه وسلم

صفات النبي صلى الله عليه وسلم

لقد تفضّل الله وتكّرم على عباده بأن بعث لهم من يدلّهم عليه ويذكّرهم به، فبعث الأنبياء والرسل الذين جاؤوا مبشرين ومنذرين، داعين إلى عبادة الله وحده ونبذ عبادة من سواه، وكان من رحمة الله بهؤلاء الناس أن جعل كلّ مرسل يبعث من قومه ليكون حجةً لهم ودليلاً، ممن يعرفونه ويعرفون خصاله وصدقه وأمانته، ثمّ جعل الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر نبي إلى الناس كافّة إلى قيام الساعة.


الصفات الخَلقية

النبي كغيره من الأنبياء بشر يأكل، ويشرب، وينام، ويمشي في الأسواق، له من الصفات ما لغيره من البشر سواء كانت خَلقية أم خُلقية، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قد حباه من الصفات التي ميّزه يها عن غيره من صفاتٍ خَلقية جميلة فحين حملت به أمّه رأت بأنّها ستنجب نوراً واسمه محمد، وحين وضعته سطع منه نوراً أضاء قصور الشام، ولد مختوناً صلى الله عليه وسلم وعلى كتفه الأيسر، أمّا وجهه فكأنه البدر في طلعته باسم الثغر، شعره أسود كسواد الليل، ودليل ذلك ما ذكره البخاري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: سمعت أنس بن مالك يصف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "كَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ وَلَا آدَمَ لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ وَلَا سَبْطٍ رَجِلٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ"، وعن أنس رضي الله عنه قال: "ما مسَسْتُ حريرًا قطُّ ولا دِيباجًا أليَنَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا شمَمْتُ ريحًا قطُّ ولا عَرَقًا أطيَبَ مِن ريحِ عَرَقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"


صفاته الخُلقية

لقد حبا الله النبي صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق التي لم يشابهه بها أحد مصداقاً لقوله تعالى: "وإنك لعلى خُلِقٍ عَظِيمْ" هذا ما قال عنه الله عزّ وجل من سبع سماوات وقد تحدّث النبي في أحد أحاديثه بأنّ الله من أدّبه فأحسن تأدبيه، فمنذ نعومة أظفاره وهو في عين الله ورعايته تولاه حتى قبل ولادته، كذلك ما أخبر به أنه في طفولته كان ذاهباً مع بعض الصغار إلى حفلة غناء أعدتها قريش وبينما هو كذلك في الطريق حتى أنزل أغشى الله عينيه فنام، ومن صفاته الخلقية الحياء، والكرم، والشجاعة، فحين سئلت عائشة عن خلق النبي قال:"كان خلقه القرآن"، ومن فضائل أخلاقه:

  • الصفح والحلم والحلم يظهر جلياً في فتح مكة حين عفى عن أهلها وقال لهم"اذهبوا فأنتم الطلقاء".
  • الشجاعة فليس هذه تحتاج لدليل فكفانا موقفه من قريش حين كادت له المكائد بسبب دعوته لكنه استمر داعياً لا يخشى مع الله أحد حتى أظهره الله على من سواه.
  • الرحمة: رحمته الكبيرة التي تعدت الإنسان والحيوان حتى وصلت الجذع الذي حن له فضمّه ضمة حانية حتى هدأ، العطف على الأرامل والمساكين.
  • كان قواماً بنفسه يساعد أهله في أعمال المنزل، رفيقاً بنسائه والصغار والجواري وجميع القائمين عليه حتى روى عنه أنس بن مالك بأنه استمر في خدمة النبي عشر سنوات لم ينفه النبي أو ينهره أو بقل له لم فعلت هذا ولم تفعل ذلك.
  • الكرم حتى أنّه كان يمنح ويتصدق بكلّ ما له في سبيل الله.
  • العدل فلم يكن يميز بين هذا وذاك جميعهم عنده سواسية.
  • لين الجانب وهذا ما شهد له به الل عز وجل له فقال:" وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ "
  • أداء الحقوق وهذه واضحة مع اليهودي الذي رهن درع النبي حتى يعيد إليه النبي نقوده.
  • حسن الجوار والتعامل مع المسلم والذمي والمشرك على حد سواء.
  • عدم نقض العهد وهذا كان بيناً في عهوده وعقوده مع الأعداء حيث لم يروَ عنه أنّه نقض عهداً قط.
  • صادق لا يعرف الكذب أو يغش أو يظلم هو ما شهد له به ألد خصومه.