أقرب كوكب للشمس

كوكب عطارد . بنية كوكب عطارد . الغلاف الجوي لكوكب عطارد . المعالم الرئيسية على سطح كوكب عطارد . المجال المغناطيسي لكوكب عطارد . المراجع .

أقرب كوكب للشمس

كوكب عطارد

كوكب عطارد: هو أحد كواكب المجموعة الشمسية والكوكب الأقرب إلى الشمس، حيث يبلغ بعده في أبعد نقطة عن مساره في الأوج ما يقارب 70 مليون كيلومتر، ويبلغ بعده في أقرب مسافة إلى الشمس عندما يكون في الحضيض ما يقارب 46 مليون كيلومتر، وحجم كوكب عطارد لا يكبر حجم قمر الأرض إلا بمرتين ونصف تقريباً، كما أن جاذبيته تبلغ 0.38 من جاذبية الأرض حيث إن الشخص الذي يزن 90 كيلوجراماً على سطح الأرض لا يتعدى وزنه 34 كيلوجراماً على سطح كوكب عطارد، ويدور كوكب عطارد حول الشمس دورةً واحدةً كل 88 يوماً، وهو بذلك يُعدّ من أسرع الكواكب دوراناً حول الشمس بسرعة تبلغ 48 كيلومتراً في الثانية الواحدة، أما سرعة دورانه حول محوره الوهمي فهي بطيئة للغاية، لذا نجد أن يومه طويل جداً لدرجة أنه يقارب طول سنته بحيث يصل إلى 59 يوماً من أيام الأرض، نتيجةً لذلك يبقى أحد وجهيه مواجهاً للشمس مدى طويلة مما يجعل حرارته مرتفعة للغاية بحيث تتراوح بين 340 و450 درجة مئوية وهي درجة تفوق درجة انصهار الزنك والرصاص، وهذه الحرارة تجعل من الحياة على سطح كوكب عطارد مستحيلة. في العموم يصعب رؤية كوكب عطارد ومراقبته بسهولة إلا قبل شروق الشمس في الصباح أو بعد غروبها في المساء؛ بسبب قربه من الشمس من جهة وصغر حجمه من جهة أخرى. كما أن التضاريس في كوكب عطارد قريبة إلى حد كبير من تضاريس قمر الأرض، حيث إن سطحه مليء بالفوهات البركانية الواسعة والتي تشبه الفوهات المتناثرة على سطح القمر، كما أن سطحه يحتوي على مساحات كبيرة من الأراضي الوعرة والجبال الشاهقة التي تفصل بينها أودية جافة وسهول مبسطة تمتد إلى عشرات الكيلومترات.[١]


بنية كوكب عطارد

أدى قُرب كوكب عطارد من الشمس وخاصة لحظة تشكله إلى ابتعاد الغازات الخفيفة عنه وتطايرها بعيداً، مما أدى إلى جعل التركيب الصخري هو الأساس الذي تقوم عليه بنية الكوكب، وأصبح الكوكب صغير الحجم وذا كثافة عالية تقل عن كثافة كوكب الأرض، كما أن غازاته أعلى كثافة من كثافة غازات كوكب المشتري العملاق، ويُعتبر عنصر الحديد العنصر الأكثر وفرة في تركيب كوكب عطارد، حيث يتمركز بشكل أساسي في نواة الكوكب حيث يشكل الحديد ما نسبته 75% من تركيب الكوكب، وتغطي هذه النواة قشرة رقيقة من الصخور البركانية بسمك يقارب 600 كيلومتر، ويعلو هذه القشرة قشرة أخرى خارجية رقيقة تتكون بشكل أساسي من أملاح حامض السيليس وهي في حالة رخوة يبلغ سمكها ما يقارب 10 أمتار.[٢]


الغلاف الجوي لكوكب عطارد

أول من حاول دراسة الغلاف الغازي لكوكب عطارد هو العالم الروسي (موروز)، حيث تبين عن طريق الدراسة التي أجراها بتحليل الطيف تحت الأحمر القادم من كوكب عطارد أن غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) هو أحد مكونات الغلاف الغازي للكوكب، لكن لم يستطع تحديد نسبته وكميته في الغلاف الغازي، لذا حاول علماء الفلك دراسة الغلاف الغازي لكوكب عطارد لمعرفة الغازات التي تشكّل غلافه، حيث قاموا بإطلاق مركبة الفضاء (مارينر 10) إلى كوكب عطارد والتي استطاعت تحليل الغلاف الجوي للكوكب، وتم الكشف عن طريقها عن وجود غازات الهيليوم، والهيدروجين، والأكسجين، والصوديوم، والبوتاسيوم، وعلى الرغم من انخفاض كثافة الغلاف الغازي لكوكب عطارد إلا أن غاز الهيليوم هو الغاز الأكثر وفرة في غلافه الغازي، ويرجح العلماء أن السبب الرئيسي الذي ساعد في تكون غاز الهيليوم والهيدروجين هو الرياح الشمسية، أما غازات الأكسجين، والصوديوم، والبوتاسيوم، فتكونت بفعل عوامل معينة على سطح الكوكب أو أنها تمثل مواد نيزكية.[٢]


المعالم الرئيسية على سطح كوكب عطارد

قام علماء الفلك بإرسال المركبة الفضائية (مارينر 10) إلى سطح كوكب عطارد لدراسة تضاريسه وشكل سطحه، حيث قامت المركبة بمسح أجزاء من سطح الكوكب، وتم عن طريها اكتشاف عدة معالم وتضاريس مختلفة، وتبين أن سطحه يعج بفوهات كثيرة العدد ومختلفة الأحجام والأقطار، وهذه الفوّهات شبيهة إلى حد كبير بالفوهات الموجودة على سطح القمر، لكن سطح القمر يحتوي على فوهات أكثر مقارنة بكوكب عطارد. كما تبين وجود حوض كالوريس والذي يعد فوهة ضخمة يبلغ اتساعها 1350 كلم، وتكونت هذه الفوهة نتيجة اصطدام الكويكبات والنيازك بسطح الكوكب، بالإضافة إلى السلاسل الجبلية والسهول المرتفعة والمنخفضة المنتشرة على سطح الكوكب، واستطاع العلماء وضع خارطة تفصيلية لسطح الكوكب تبيّن كل منطقة على حدة واستطاعوا كذلك تحديد مساحة كل فوهة وموقعها الجغرافي، وسميت الفوهات بأسماء المشاهير في العلم، والأدب، والثقافة، والفنون، والموسيقى، أمثال بيتهوفن، وشكسبير، ومارك توين، وغيرهم من المشاهير.[٢]


المجال المغناطيسي لكوكب عطارد

توصل العلماء عن طريق إرسال المركبة الفضائية (مارينار 10) إلى كوكب عطارد أن مجاله المغنطيسي ضعيف للغاية بحيث لا يتعدى 1٪ من قوة المجال المغناطسي لكوكب الأرض، ولكنه يشبه الحقل المغناطيسي للأرض في كونه ثنائي القطب تقريباً وموجّهاً على طول محور الدوران للكوكب، كما أنه تشكّل بظروف مشابها للحقل المغناطيسي للأرض، حيث تكون عن طريق آلية ديناميكية تتضمن حركات في باطن الكوكب والمكوّن من الحديد والكبريت، وتبين النتائج التي توصلت إليها المركبة الفضائية (ماسنجر) أن المجال المغناطيسي لكوكب عطارد هو في الأساس ثنائي القطب.[٣]


المراجع

  1. أحسن بو الفلفل، نشأة الكون وحيرة العلماء (الإعجاز الكوسمولوجي في القرآن الكريم والسنة...، صفحة 59-60-61. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت أحمد محمود شمعون، مقدمة في علم الفلك الحديث: Introduction to Modern Astronomy، عمان-الأردن: دار الخليج، صفحة 107-109. بتصرّف.
  3. "The magnetic field and magnetosphere", www.britannica.com, Retrieved 21-5-2018. Edited.