أسباب تعسر الزواج

كتابة - آخر تحديث: الإثنين ٢١ يوليو ٢٠١٩
أسباب تعسر الزواج

تعسُّر الزواج

تتعدّد أسباب تعسُّر الزواج وتعطيلُهُ بين أسباب دينيّة وأسبابٍ اجتماعيّة وأُخرى نفسيّه٬ لذلك سنستعرض في هذا المقال مجموعة من الأسباب الّتي قد تكون سبباً في تعسير الزّواج وتأخيرهُ على شباب المُسلمين.


أسباب تعسّر الزواج

المُداومة على المعاصي

إن ارتكاب المعاصي والمداومة عليها قد يكونُ سبباً في تعسير أو تعطيل الزّواج٬ ونستدِل على ذلك في قولِهِ تعالى : ((وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ))[الشورى٣٠]٬ ولهذا قد تكون المعاصي مُعسِّرة للزواج أو مانعةً للرزق٬ وقد تكون أحياناً نوعاً من أنواع البلاء ففي هذه الحالة ينبغي للمُسلم الثَّبات والصّبر على ما أصابه.


تركِ الفرائض والإعراض عن الِّذكر

فرضَ اللهُ سبحانهُ وتعالى على المُسلِم مجموعة من الفرائض الّتي تهدف لتحقيق سعادتِهِ في الدُّنيا والآخرة٬ كما أمر بالمُداومة على الذكر-أي القُرآن-٬ ولكن في بعض الأحيان يُهمل المُسلم الفرائض٬ ويعزف عن ذكر الله٬ فيبتليهِ الله في تعسير الزواج حتّى يرجِع لربِّه٬ ويقوم على عبادة ربِّهِ حقَّ عبادتِهِ.


الحسد أو العين

إن للحسد أو العين دورٌ في تأخير الزواج٬ وحبْس الرِّزق٬ ووقوع مشكلة معيّنة٬ ولكن في مُعظم الأوقات يُصبِح الحسد وَهْمْ ولَدتهُ الظُّنون والافتراضات٬ فيُصبح الإنسان محاصراً بأفكارِهِ ووساوسِهِ٬ ولهذا على المُسلم ألا ينسى أنَّ كلَّ ما يقعُ فيه من تعسير زواج أو مشاكِل ماديّة أو غيرها٬ كلّها بقدر الله ومشيئته٬ يصيبُ بها من يشاء ويمنعُها عمَّن يشاء٬ ولتفادي العين أو الحسد على المُسلم المُداومة على الذَكر وتحصين النفس بهِ٬ والتوكُّل على الله٬ وحسن الظَّن بكل ما كتبه على البشر من أقدار٬ فلا مُعطيَ لما منع٬ ولا مانِعَ لما أعطى.


غلاء المهور والوضع المّادي

المهر هو مبلغ من المال يحدِّده كلّ من ولي أمر الفتاة والشاب الذي يرغب الزَّواج منها٬ ويتَّفق الطّرفان على المبلغ قبل الزّواج٬ وهو عربون من الرَّجُل للتَّعبير عن رغبته الحقيقيّة بالزواج٬ وصدقِهِ في ذلك٬ وهو أيضاً لمنفعة المرأة٬ وليس للأقرِباء من قريب أو من بعيد٬ أو حتّى للزوج حقٌّ فيه٬ وكان المهر قديماً يتميَّز ببساطته٬ ومن ما يقدِر عليه الزّوج أو يستطيعه٬ فمثلاً الأعرابي يُمهر زوجتهُ جملاً٬ والفلّاحُ نخلاً٬ أمّا العالم فيُمهِرُها من علمِهِ إن لم يجد غيره٬ وكان مهرُ عائشة بنت رسول الله صلّى اللهُ عليهِ وسلم من علي رضي الله عنه دِرعاً.


يدلُّ كلُّ هذا على شدة عناية الإسلام واهتمامِهِ بتيسير أُمور الزواج على الشَّباب المُسلمين حتّى يُقبل الرجال على الزَّواج٬ ويكون لهم عصمة عن الوقوع في المحرّمات٬ ولكن ما نشهدُه اليوم من تغالي في المُهور نتيجة طمع بعض أولياء الأُمور٬ وعدم إدراكهم لمدى قدسيّة الزواج وأهميّتُهُ للمجتمع الإسلامي٬ جعل من المال عقبةً في طريق المُقبلين على الزّواج خصوصاً مع الغلاء المعيشي ومتطلبات الحياة الّتي نعيشُها.